تخيل كده حد عايز يبعلك عربية فأنت بتسألوا طيب إيه مواصفتها يروح قيلك "كاسيت و سنترلوك" و يستغرب قوي قوي لما تقولوا "أن دي حاجات عادية يعني ما تقولش إذا كانت العربية كويسة و لا لأ!!! هو ده اللي بيحصل لما حد يجيبلك عريس يقعد يقلك عنده شقة فين و بيشتغل معرفش إيه و ماعرفش مين بيقولوا عليه كويس و بس كده...و المفروض انك تنبهر بقى و تبوس إيدك وش وضهر و تقول "عريس يا أبوي"و توافق على طول...على أساس أن أهم حاجة في أي بني أدم كده....مش مهم بقى هو بيفكر أذاي مش مهم طريقته في التعامل إيه ...كل دي كماليات بس العربية و الشقة و الشغلانة هم الأساس...... طب مع إحترامي الشديد و مش قصدي أتمنظرو لا حاجة أنا مجليش حد كل المواصفات دي مش فيه........ و أكتر من كده كمان.........أي عربية حتى لو مافيهاش كاسيت و سنترلوك ممكن تجيبلها بعد كده ..... هو دلوقتي لو الواحد بيدور على حاجات علشان هو عارف نفسه كويس أن الحاجات دي لو مش موجودة هتسبب له في تعاسة و عدم سعادة مع الوقت..... يبقى كده هو حمار و مابيفهمش و بيتبطر على نعمة ربنا....هو يا جدعان أي واحد كويس نتجوزه!!!!! هو الطبيعي أني أتجوز أي جوازة كويسة أحسن ممافيش!! و هو لو ده فعلا اللي المفروض يحصل كان ليه ربنا خلق أنواع كتير قوي كده من البشر ..... بطباع مختلفة تماما على بعض ...ناس تمشي مع بعض و ناس لأ........ و ليه ربنا زود كل واحد بمشاعر و أحاسيس بتحس بحاجات مش مادية...لو الفكرة كلها في الحاجات المادية و الملموسة حتى لو الحاجات الملموسة دي تدين أو كده ....مش في حاجات الواحد ما بيكتشفهاش بالساهل غير لما يقعد مع اللي قدامه......أنا عارفه أن البني أدم لازم يدي للي قدامه فرصة و كده طبعا بس أنا عندي إيمان أن في حاجات كتير قوي مابتتعرفش لما البني أدم اللي قدامك يبقى بيقدم نفسه ...في حاجات بتتعرف بالأفعال و التعامل....... و ماحدش يقولي علشان كده عمله فترة الخطوبة ...ما هو برضة مش طبيعي الواحد يقضي حقبة من حياته كل اللي بيعمله يقابل ناس و يديهم قرصة و يتخطب و يفسخ....... علشان تشتري عربية لازم حد يقولك بالبق كده مواصفاتها و بعدين تجربها مرة و بعدين تقرر تشتريها و لا لأ و ممكن بعد ده كله تطلع عينك و تبوظ منك ......بس لفرق أkك لو بعد كده بعتها مش هتخسر غير فلوس لكن علاقة فاشلة بتخسر فيها أكتر من كده بكتير فمن حق أي حد انه يتأنى ...و اللي ترضاه أنت مش لازم حد يرضاه
في حياة كل واحد مننا ناس كتير.....ناس قعدت ساعة، يوم و ناس قعدت شهور و سنين..... و في ناس مشيت من زماااااان بس لسه موجودين ، لأننا بنفتكرهم على طول ساعات بالضحك و ساعات بالدموع....... وفي ناس مش فاكرين منهم أي حاجة غير وجع و حلم ضاع معاهم....... وورا كل واحد من الناس دي حدوتة عايزة تتحكي
إظهار الرسائل ذات التسميات frustration. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات frustration. إظهار كافة الرسائل
الجمعة، 15 يونيو 2012
الأحد، 15 أبريل 2012
على حافة الرصيف
جلست على الرصيف في وسط النهار.....جاء و جلس بجوارها في صمت.....ألقت عليه نظرة ملول و تابعت رؤية الحركة التي تملئ المكان..... سألها "هتقعدي كده كتير"
- أنا حرة على فكرة أقعد زي ما أنا عايزة"
صمت في إندهاش فهو لم يعتدها فجة في ردودها ثم سألها "هو أنت في حاجة معينة مضايقاكي"
- حتى لو في دي مشكلتي لوحدي
-"هو أنتِ زعلانة مني في حاجة" لم تجب فكرر سؤاله مرة أخرى فإمتنعت عن الإجابة "أنا لو مضايقك في حاجة قوليلي و أنا أصالحك" رمقته بنظرة ممتلئة بالإستهزاء و لم تجب.......كانت تعلم أن إجابتها ستكون في غاية السوء....كانت تريد بقوة أن تقول أن العالم لا يتبلور حولك و ان ضيقها أكبر من أن يكون بسبب شخص .......... لكنها تذكرت العبارة الشهيرة التي تقول "صن لسانك يصنك" فصانت لسانها..........تنهدت تنهيدة ملول ....قال لها " طب انا همشي"..... فهزت رأسها في إنتظار رحيله لكي تتمكن من متابعة التفكير في سبب ضيقها.....و لكنه لم يفعل بل ظل جالسا.....لم تكن حتى قادرة على أن تتفاعل و تسأله "لماذا لم يرحل، أو أن تطلب منه بهدوء الرحيل أو ربما تصرخ فيه "قوم أمشي" فتخرج بعض من طاقتها السلبية........
"أنا حاسس بالإهانة، و عمال أفكر ممكن أكون عملتلك إيه يضايقك، عارفة إحنا بقالنا قد إيه صحاب....... قد خمستلاف سنة كده..... تششيل الدنيا فينا و تحطنا و أروح أخر الدنيا و أتعرف على ناس جديدة و أنساكِ و تنسيني و نتحول لإتنين معارف مايعرفوش عن بعض أي حاجة خالص......بيتقابلوا كده في فرح حد أو حاجة........و أقعد أقول "ياااااااااااااه ده الواحد ماكنش فاكرها أساسا.....و بعدين فجأة و من غير مقدمات أقعد أسأل عن رقم تليفوناتك لأني عايز أكلمك، عايز أحكيلك مشكلة، و إحنا أخر مرة حكيتلك كنا في المدرسة..... و لا أنا أعرف عنك حاجة من ساعتها و لا أنت تعرفي.....و أول ما أبتدي أحكيلك أكتشف أني عمال أتكلم و أتكلم و أتكلم و أقولك حاجة من الشرق و حاجة من الغرب.....و أقولك عن ناس ما تعرفيش عنهم حاجة و لا إيه علاقتهم ببعض....بس ألاقيني برغي و خلاص و أنتِ بتسمعي و خلاص....و ما حستش حتى أنك عايزة تسألني إيه اللي فكرك بيه .....لأن ما فيش بينا إحتمالات .....لا عمرنا كنا حبيبة و لا عمرنا هنكون..... و نرجع بعد كده نسأل على بعض و نبدل كتب و أفكار و أحلام....و أسألك إيه أخر أخبارك و أعرف من طريقة قولك لكلمة "مافيش" إذا فعلا في جديد و لا لأ.............. و إنهاردة حاسس أن عندك كلام كتير قوي عايز يطلع بس مش عارف .......و عارف أنك مش مضايقة مني و لا حاجة بس قلت أنكشك..و عارف أنك ممكن تقعدي كده لبعد بكرة لا قادرة تتكلمي.....و يمكن فعلا عايزاني أقوم أمشي ....و يمكن أنا فعلا مش هقدر أعملك حجة.....و مش هكدب و أقول ضميري هيأنبني لو قمت و سبتك....لأ عادي....بس حاسس أني عايز أقعد أتفرج معاك و أشوف أنتِ فعلا عايزة إيه أو شايفة إيه.....فأنا مش ناوي أقوم"
لم تبد أي إنفعال لكلامه...... و لم تجب و لا أبدت أي علامة للتأثر .....قالت بعد برهة في ألية "عارف الولد اللي هناك ده اللي لابس تيشرت أحمر و شورت ده....بقاله واقف كده زي ما هو من قبل ما تيجي.....عمال يتفرج زيه زيي على الناس و شكله زهقان"
-"سألها في بطء و حذر "تفتكري عنده كام سنة .... 8 ،9"
-أجابت في ثقة" عنده 10 سنين"
صمتت لوهلة ثم أكملت " عارف هو متنح كده علشان مضايق و أكتر حاجة خنقاه أنه مش عارف هو مخنوق ليه و ملوش مزاج بأكل حاجة و لا يشرب حاجة و لا يتكلم"
قال هو مضيفا "و لا يلعب"
فأشارت إلى طفل أخر "شايف بقى اللي هناك ده عنده 9 سنين و صاحبه الأنتيم و برضة بيحاول يلعب معاه بس الولد مش راضي ...تفتكر مش راضي يرد عليه ليه، علشان زعلان منه"
- أجاب "لأ"
نظرت إليه لأول رة منذ جلس "برافو عليك، هو مش زعلان منه و مش زعلان من حد أصلا، ده حتى مش زعلان من نفسه، لأ هو مبسوط من نفسه لأنه لسه بيمشي عادي و أن مافيش حاجة بتوقفه"
-قالها "تفتكري ممكن يكون اللي مزعله حاجة حصلتله"
ردت بشئ من الحماس "ما هو ده المدهش، أن خير اللهم ما أجعله خير مافيش حاجة وحشة حصلتله الفترة اللي فاتت"
- "طب إيه أكيد في سبب في مكان ما مضايقه"
- قالت بإنفعال طفل صغير" ما أنا فعلا مش عارفة....بقالي كام يوم و مش قادرة أوصل لمشكلة....حاسة أني نفسي أدور الضرب في كل البني أدميين....القريبين قبل البعلد....عايزة أنتقم من الكل لأن ما حدش عارف أنا مضايقة ليه"
-"يمكن لو....."
- قطعته "عملت كل حاجة...نزلت جريت و جبت أيس كريم و أشتريت كتب جديدة و هدوم جديدة...كلمت أصحاب كتير ما فيش فايدة متغاظة جدا برضة"
-"وبعدين ناوية تعملي إيه"
-"أفضل قاعدة هنا كده من غير أكل و لا شرب لحد ما أروق"
- طيب بما أن شكلك مطولة أنا هروح أجيب حاجة أكلها و أشربها و أجي أقعد معاكي" قام سريعا و لم يتعجل في العودة....فهو يعلم أنه سيطول بهما الإنتظر على حافة الرصيف....أكل ببطء و شرب كوب عصيره على مهل و أبتاع لها شيئا لتأكله في حالة غيرت رأيها.....و أتجه إلى الرصيف نفسه فلم يجدها ألتفت يمنة و يساره فلم يجدها فأخذ يضحك و هو جالس وحده على حافة الرصيف
الجمعة، 7 أكتوبر 2011
في بلاد الهند
مشيت بجوار زوجي في الشوارع المزدحمة الممتلئة بالتراب و الرائحة الكريهة......الجو حار و الرتوبة مرتفعة و العرق يتصبب منه و مني........أحمل بين يدي طفلتي الباكية و أمسح لها وجهها بمنديل بللته بالماء........... أرمق زوجي بنظرات منزعجة فهو يسبقني بخطوات و لم يلتفت مرة واحدة وراءه ليرى أن كنت فعلا أتبعه و لم يعرض أن يحمل مني الطفلة الباكية................ و لكن الخطئ خطئي فأنا صاحبة فكرة السفر من مصر إلى الهند بلاد الأفيال في شهر أغسطس......."كنتِ بتفكري في إيه بس؟؟!!".............. ما الذي جعلني أظن أن هذه الرحلة ثلاثتنا فقط كفيلة بأن تكسر حواجز الثلج التي إرتفعت بيننا من غير سبب واضح..........أخذت أنظر غلى كل الوجوه التي تحيط بي محاولة أن أستشف أن كانوا سعداء أم لا..........أريد أن أسأل عن سبب مشكلتي و عن حل سريع لها........و من بين الوجوه رأيت وجه مألوف وجه من الماضي ..........أخذت أراجع كل قوائم الأشخاص الذين أعرفهم بحثا عن الإسم و من إين أعرفها.......مرت من جواري و أحتك كتفي بكتفها و تابعنا السير في إتجاهات مختلفة لدقيقتين تقريبا ......ثم تذكرت لم يكن التذكر سهلا فقد شعرت كأني صُفِعت أو كأن قطار صدمني............أنها صديقتي.......أحدى صديقاتي المقربين التي لم أراها منذ سنين طويلة............شددت يدي حول إبنتي و ركضت ركضت يأقصى سرعة في الإتجاه التي مشت فيه.......أخذت أصطدم بالناس و أعتذر و أرتفع بكاء صغيرتي أكثر و أكثر من الخوف و لكني لم أتوقف ........كان اللحاق بها كالعودة للماضي للأيام التي كان يرتفع فيها صوت ضحكاتي عالية و تضطر صديقاتي لأسكاتي ، لجلسات مطولة بيننا نناقش فيها مشكلة عاطفية حمقاء لواحدة منا...............أخذت أركض كأنني أركض في شريط ذكريات.........يوم فاتحته في رغبتي بالسفر........يوم ولدت إبنتي.... يوم عرفت أنني حامل....يوم زفافنا......يوم فاتحني بحبه و رغبته بالزواج بي............أول مرة أراه فيها........... أول يوم لي في عملي الجديد.....يوم تخرجي من الكلية...........ووصلت إليها، وصلت إليها في ذكرياتي و في الواقع...........وضعت يدي على كتفها و تذكرت من أنا........... ضمتني إيها بشدة ثم قبلتني و حملت طفلتي التي أستكانت بين يدها تماما.............رأيت الواقع يتغير أختفت الشوارع الهندية و الأناس الهنديون و حل مكانهم جامعتنا حل مكانهم تندتنا الخضراء و أصدقائنا القدامى...........لم أسألها ماذا تفعل في الهند و لم تسألني، لم تستعجب أنها قابلتني هنا بعيدة ألاف الأميال عن الوطن و لم أستعجب.............لم نسأل عن أحوال بعضنا و لا أبدينا أي تعليق على أشكالنا و لا أزواجنا و لا أطفالنا...........تحدثنا كأننا كنا أمس فقط ....بدأت أشكو لها الطقس و زوجي و الطفلة و العمل ...و بدت متفهمة و كأنها تعرف لماذا حدث كل هذا.......لا أعرف كم من الوقت تكلمنا و لا أذكر كيف أنهينا الحديث و لا كيف أفترقنا.....لكني أذكر أننا لم نعد بعضنا باللقاء قريبا على الأقل لم نقلها بأفواهنا كأنه أمر مسلم به كأنه أمر طبيعي لابد أن يحدث.........لم نتبادل أي معلومات كأرقام الهواتف أو عنواين منازل....فقط أفترقنا...أعطتني طفلتي و أنطلقنا......و عادت الشوارع الهندية و الأناس الهنديين...........ورائحة التوابل و عبق الشرق ...و الشمس اللامعة و الجو الرطب............و مشيت ببطء أبحث مرة أخرى عنه ،عن زوجي لست بقلقة فربما لم يلاحظ غيابي إلى هذه اللحظة........... و لكني وجدت مفزوعا أمامي بشعر أشعس و عينين جاحظتين يسألني برعب أن كنت بخير.....حمل طفلتي مني و ضمني بقوة إليه ......أحسست بدمعه تبلل رأسي و سمعت تمتمته و هو يكرر "الحمد لله الحمد لله"..... و سرنا طويلا ثلاثتنا فقط.....هو يحمل الطفلة بيد و يد أخرى تحيط كتفي...... فقط ثلاثتنا في بلاد الهند
التسميات:
frustration,
love,
matrimony,
story
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
