في حياة كل واحد مننا ناس كتير.....ناس قعدت ساعة، يوم و ناس قعدت شهور و سنين..... و في ناس مشيت من زماااااان بس لسه موجودين ، لأننا بنفتكرهم على طول ساعات بالضحك و ساعات بالدموع....... وفي ناس مش فاكرين منهم أي حاجة غير وجع و حلم ضاع معاهم....... وورا كل واحد من الناس دي حدوتة عايزة تتحكي
‏إظهار الرسائل ذات التسميات love. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات love. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 5 يوليو 2012

تَبعثُر كلماتي

دائما ما أتفاخر أني أستطيع اللعب بالكلمات.....لا أكتب شعرا و لاأستخدم عبارات أنيقة و كلمات معقدة.....و تمتلئ جملي بالأخطاء النحوية و الإملائية...و لكني أتفاخر أني أستطيع أن أنقلك من عالم إلى أخر بكلمات قليلة مليئة بالأخطاء.....فأنا أكتب من قلبي و ما يصدر من القلب يصل إلى القلب هكذا يقولون....لكني أعجز أمامك أن أتحدث مع أن دائما ما يكون رأسي ممتلئا بالعبارات لكني أخشى أن تفضحني نبرة صوتي كما تفعل عيناي فكثيرا ما أتفوه بالعبارات الغبية التي لا معنى لها و أتعذب طويلا من محاسبة النفس ...... كثيرا  ما أمسك لساني عن النطق بها "أحبك إيها الغبي الأحمق ....أحبك كثيرا" و كثيرا  ما أريد أن أصرخ "أشتقت إليك أشتقت إليك كثيرا"....و رغم أنني أمتاز بطول الصمت في حضور الغرباء حتى يظن من يعرفني حديثا أني قليلة الكلام إلا أن أصدقائي يعلمون أنني كثيرة الكلام............ و يعلمون ان قلة كلامي أو كثرته فوق الطبيعي في وجودك إنما هو لتوتري.........مسكينة أنا تخونني أفضل صفاتي في حضورك ...و يتملكني شعور قوي بالغباء ..الغباء لأني مازلت أتلعثم أمامك و أشتاقك و أحبك......غبية لأني مازلت أشعر بالحنين إتجاهك...لأني مازلت أراقب تصرفاتك و أتساءل هل مازال يذكرني ...بل هل أحبني يوما......هل يعنيني بعبارات الحب التي يكتبها أحيانا أم أنني أعيش بوهم دائم لا أستطيع أن أتخلص منه.....و معك لا تخونني كلماتي فقط بل تخونني تنبؤاتي إيضا ..... أراك رؤى العين قادم إتجاهي ثم أراك تبتعد قبل الوصول إلي بخطوات فيملؤني التساؤل أتراني توهمت أقترابك أم أنك فعلا أقتربت ثم أخترت الإبتعاد.....و أعود لأعاتب نفسي و أحاسبها حسابا عسيرا و أخبرها أنها لا تملك قلبك ...... وتبقى حقيقة واحدة مؤكدة لا تدعي الشك أنني مازلت هنا  وحدي و أنت مازلت هناك رغم كل شئ...و أن تبعثر كلماتي أمامك مازالت دليل قاطع على ضعفي غباءي و عشقي

السبت، 28 أبريل 2012

شجرة الياسمين

نزلت من السيارة بحماس شديد و صفقت بيديها بسعادة طفولية و تبعها هو بخطوات أبطأ و حماس أقل و قفا أمام بيتهما المستقبلي
- "ها يا ستي أدينا جينا عايزة تقوليلي إيه بقى "
- "بص إمبارح و أنا بتمشى شميت ريحة ياسمين جميلة قوي و قررت الأتي" نظرت إلى البيت   و عاد هو إلى الخلف خطوتين حتى ركن على الحائط المقابل و تركها تشرح له خطتها الجديدة أو بالأحرى حلم من أحلامها المتعددة......... 
- "غحنا نزرع شجرة ياسمين في الجنينة ....تمام و نوصل بقى سلك من الأرض لحد شباك الأودة اللي هناك دي اللي المفروض تبقى أوديتنا ...فالياسمينة تتسلق السلك ده و توصل لحد فوق" إستعانت بحركات يدها لتتأكد  أنه تخيل الصورة التي ترسمها و رأها كما تراها هي رؤية العين.......... "فكل مرة نفح فيها الشباك الدنيا كلها تتعبى ريحة ياسمين .....إيه رأيك" قبل أن يجيبها قاطعته في حماس شديد "أستنى أستنى لما أكملك .....شوف دي مش هتبقى المزة الوحيدة.....في ميزة أهم من دي بكتير............ شوف بقى " كانت تقف على طرف قدمها من شدة الحماس و السعادة .......... "عارف بقى لما مرة أتأخر أنا عليك و تبقى متنرفز قوي قوي و طالع في البلكونة علشان تلقي عليه نظرة شريرة و تفكر هتبستفني أزاي ...و تشم ريحة الياسمين هتفتكر اليوم ده فتبتسم و زعلك مني يقل"

                                                                  ------------------------------
داعب شعره و سرح بخياله و رأها تَصُفْ سيارتها في ساعة متأخرة و تنزل من السيارة مسرعة محاولة أن تغلق الباب في هدوء حتى لا يسمعها ....... و تتو جه بخطوات مسرعة إلى المنزل ثم تعود أدراجها مرة اخرى إلى السيارة قتنظر في مرأتها الصغيرة و تحاول أن تصطنع الإجهاد و الضيق ....رأها تارة تنظر بدهشة لنفسها في المرأة و تارة في جزع و تارة أخرى في ضيق محاولة أن تحدد أي الوجوه سينجح أن يخفف من غضبه....ثم رأها تقوم بحركات بيدها و تتمتم بشفتيها كلمات غير مفهومة محاولة  أن تبرر سبب تأخيرها ثم تنظر في ساعتها فتكتشف أنها أضاعت مزيدا من الوقت في تمثيلها الغريب و رأى نفسه يفتح النافذة في غيظ فتركض هي مسرعة إلى مدخل الباب كي تتفادى نظراته النارية .....فتهب عليه رائحة شجرة الياسمين......أبتسم للفكرة ثم ضحك و أفاق من خياله على صوتها تسأله في إلحاح  "قلت إيه " فرد عليها بإبتسامة "قلت بحبك" 

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

كرائحة الخبز

سألها "كيف تحبيني " فقالت بإبتسامة سارحة "أحبك كما أحب رائحة الخبز و هو ساخن ....كما أحب أول قطعة كيك فور خروجها من الفرن.........و كما أحب شعور الدموع و الإبتسامة عند نزول المكرونة الساخنة في حلقي...كما أحب ملمس ثوب العيد علي جسمي............ و كما أحب ضحكات الأطفال من حولي و كما أحب ركض القط ورائي " لم يجب فقالت "لا تستعجب فهذه الأشباء أحبها منذ زمن و لم يتغير حبي لها حتى بعد أن تغيرت أنا كثيرا....و هذا ما أتمناه معك

الثلاثاء، 13 مارس 2012

حكايتي معاك في 10 أغنيات

1. "تصور بحبك و لا كنت حاسة و كنت إما أقابلك بقابلك و بنسى و لكن في بعدك في عز الليالي لقيتك بتهمس لقلبي بهمسه" أصالة- تصور

2. "إيه هو ده و أشمعنا ده أرتحتلوا و فتحتلوا لما نده إيه هو ده أشمعنا ده سهرتله و إحترتله أوام أوام كده.......أكون بحبه مش معقول الحب مايجيش كده على طول .....أومال ده إيه اللي مدوبني و مخلي راحة بالي تسيبني" نجاة -إيه هو ده

3."لو بصيت قدامك تعرف لو بصيت قدامك تعرف مين بتحبك مين اللي شايفها في احلامك" لو بصيت قدامك -أليسا

4. يا مسافر وحدك و فايتني ليه تبعد عني و تظلمني ودعني من غير ما تسلم و كفاية قلبي أنا مسلم ده عيوني دموعها دموعها ببتكلم"يا مسافر وحدك- محمد عبدالوهاب

5. "ياه ده أنا شوفتك نديتلك ليه ما كنت خلاص قدرت أنساك قبلت عينيك لقيتني معاك و لقيتني بحن تاني ...ياه ده انا فكرت نفسي نسيت و قلت خلاص مشيت و أقسيت و هنت عليه بس لقيت عيونك لسه و حشاني" بشرى- بحن تاني

6."مادام تحب بتنكر ليه ده اللي يحب يبان في عينيه.....تصد ده و تهجرني و أكلمك تهرب مني و ان غبت يوم تسأل عني و أعرف هواك ساعة لقاك من طول جفاك" ما دام تحب- أم كلثوم

7."لما أنت ناوي تغيب على طول مش كنت أخر مرة تقول" عبدالوهاب -لما أنت ناوي

8."رغم الحاصل من زمان الوقت الكافي للنسيان عزة نفسي كإنسان أشتقتلك و رغم الغلطة و محله و قصيتنا يالي حاله إنا ننساها كله أشتقتلك" فيروز -أشتقتلك

9."لأ مش أنا اللي أبكي و لا أنا اللي أشكي لو جار عليه هواك و مش أنا اللي أجري و أقول علشان خاطري و أنا ليه حق معاك" عبدالوهاب- لأ مش أنا اللي أبكي

10. "سنين و سنين تفوت ما نحس بوجدها و لا وجدنا و لحظة حب عيشناها ........و مين ينسى و مين يقدر في يوم ينسى شعاع أول شرارة حب و نظرة من بعيد لبعيد تحول حبيت و رمش يقول غلبني الحب غلبني.......... و مين ينسى و مين يقدر في يوم ينسى ليالي الشوق و لا ناررها و حلاوتها و لا أول سلام بالأيد و لا المواعيد و لهفتها" حليم- أعز الناس

الأربعاء، 1 فبراير 2012

أنتَ و المطر


عارف أن المطرة بتفكرني بيك.......عارف أن السنة اللي فاتت مطرت كتير قوي عليه و كانت عمتا بتبقى لها علاقة بك.....يوم ما سفرت مطرت.....يوم ما رجعت مطرت....يوم ما سفرت تاني مطرت......كانت دايما بتمطر قبل إمتحاناتك و قبل نتيجتك و أبقى نفسي قوي أقولك أنها مطرت مخصوص علشان أدعيلك......... كنت بحس دايما أنها بتمطر علشاني و علشانك....... ما ينفعش حتى أقول علشانا ................عارف أن إنهارده أول مرة تمطر من زمان قوي...... عارف أن بقالي شهور مستنية تمطر...... و عارف أن أول ما مطرت أنت أول حد دعيتلو ............. دعيت أن ربنا يوفقك......... عارف أني أضيقت أو عملت نفسي مضايقة من نفسي...... عارف أني بعد كده دعيت ربنا أن يا رب أرجوك كفاية كده بقى ........ أنا بقالي كتير قوي ............ عارف أني يوم ما عرفت أنت هتخطب مين مطرت جامد قوي و كان إمتحانك تاني يوم و برضة دعيتلك!!!! عارف أنك أتحولت لحلم..... حلم خايفة أفقد الأمل فيه فيبقى زيه زي غيره دخل مخزن أحلام لن تتحقق .......عارف أني ببقى نفسي تفهم و ساعات نفسي ما تفهمش....... عارف لو كنت فعلا عارف و عامل نفسك عبيط أنا مش عارفة أنا ممكن أعمل فيك إيه....... اه على فكرة أنا لقيت ربع جنية إنهاردة

الخميس، 19 يناير 2012

بوابة الحديقة الخلفية


رغم البرودة الشديدة للطقس قررت الخروج إلى حديقة منزلها الخلفية هربا من الملل و القلق اللذان أصبحا يصبغان أيامها مؤخرا.......خرجت بحثا عن قليل من الهدوء و الرومانسية الضائعة في صي القمر الخافت و إلتماع النجوم البعيد.....في بعض الهواء المنعش الذي يحمل معه بجانب البرودة رحيق أزهار نائمة و رائحة خضرة منعشة........ أخذت معها أوراقها و أقلامها لعل الإلهام الذي جفاها ليالي يأتيها و قصة من قصص الخيال في حال لم يأتي الإلهام........ تلحفت بروب أباها الواسع و المقلم بمربعات داكنة و ضحكت لشكلها الفكاهي ........زو بعد ان خرجت بدقائق سمعت قطتها المسكينة تموء مطالبة بحقها في التمتع بفليل من الهواء المنعش هي الأخرى بعد أيام من الحبس بسبب المرض....... فتحت لها الباب و قالت بصوت هامس "بس ما تبعدش علشان خاطري بدل ما أتبهدل" "ميو ميو ميو" أجابت قطتها مؤكدة صونها للعهد......و أخذت هيو قطتها يشمان الورود و الزرع في سعادة و هناء....... و فجأة قررت القطة الخبيثة القفز من فوق السور مطالبة بالمزيد من الحرية "يا بنت الذين إحنا مش إتفقنا ما تخرجيش" و أسرعت تغطي شعرها المطاطير بغطاء زهري ممتلئ بالورود و جلبت مفاتيحها لتلاحق القطة قبل ان يكتشف أحد من أهل البيت الفاجعة التي أرتكبتها........ فتحت باب الحديقة الخلفي بصرير عالي يدل على المدة الطويلة التي اغلق فيها و خرجت إلى تلك الحديقة الخلفية التي تجمع البيوت المتجاورة بعضها ببعض ......مشت في الظلام بخطوات بطيئة خوفا من أن تقع أو تتسبب في بعض الضوضاء تفضح مكانها و أخذت تتمتم بصوت خفيض "بس بس بس بس يا قطة يا قطة روحتي فين!! "و فجأة أسرها المشهد الخلاب للنجوم و بعض الأضواء من النوافذ المغلقة و سرحت عن مهمتها الأساسية و أخذت تدندن ببعض النوتات الموسيقية الهادئة التي لا تدري متى سمعتها أن كانت سمعتها في الأساس........... لا تدري كم مر من الوقت على هذه الحالة من الهيام التي كانت تعيشها حتى فاقت على صوت "إحم إحم" فأنتفضت بعنف "أنا أسف و الله مقصدش أخضك" نظرت إلى روبها المربعات و إلى الطرحة المزركشة و أحمرت وجنتيها ليتحولان إلى كرتين من الطماطم فقالت برتباك "أصل أنا ...أصل أنا" كانت تحاول ان تتذكر ما الذي أتى بها إلى هنا و لكنها توقفت عندما فوجئت بأنه يرتدي روبا يشبه الذي ترتديه فغرقت في موجه من الضحك شاركها إياها .......... "هو أنت بتعملي إيه هنا الساعة 1 بليل" "نفس اللي أنت بتعمله بدورعلى القطة" رفع حاجبيه في دهشة و قال"بس أنا معنديش قطة أساسا علشان أدور عليها" فأجابت "أومال بتعمل إيه هنا الساعة واحدة بليل!!!" أشار إلى شرفة قريبة و قال "الحقيقة أنا كنت عادي واقف في بلكونة بيتنا و بعدين شفت حاجة واقفة بقالها نص ساعة في قلت انزل أتأكد أنا فعلا شايف صح دي بني أدمة و لا تمثال و لا سراب و لا إيه بالظبط" فقالت ضاحكة "لول بجد، أكيد بجد لأن عمر ما بيبقى في تمثال أو سراب لابس روب مربعات و طرحة زي دي " إبتسم و قال "حقيقي بس المنظر مع نور القمر و الشجر و كده مختلف و المربعات مكانتش باينه قوي في الظلمة" و صمت لحظة ثم أكمل " و بعدين لو سمحت ما تتريقيش على المربعات علشان انا بحبها " مشيرا إلى ما يرتديه..... تمشيا قليلا تحت القمر في سكون لدقائق ثم قال لها "الواحد لما بيمشي هنا بيحس أن الدنيا حلوة قوي و بينسى الزحمة و القلق بتاع الشغل" فأجابت و هي تتأمل السكون "بتحس كأنك في حتة تانية...حاجة كده شبه أليس في بلاد العجائب أو ذا سكرت جردن" إبتسم و هو ينظر إليها "و تحسي أنك لو ماسكة شوية بلالين ممكن تتطيري بالمناسبة تحبي تمسكي شوية بلالين من اللي معايا" أنتبهت لأول مرة إلى البلالين التي يحملها كانت ألوانها قريبة من ألوان طرحتها فأومئت برأسها إيجابا في سعادة طفولية "ممكن كلهم" ناولها البلاين كلها و مشت و هي تحملهم ترددت قليلا قبل أن تسأله "يعني أنك تيجي هنا بليل علشان تمثال أو سراب و عديناها بس تيجي ببلالين واسعة حبتين" "بصراحة البلاين مسكت في هدومي علشان الكهربة و زهقت منها فجبتها و جيت....ما تستغربيش كان عندنا حفلة في البيت" ضحكت ضحكة قصيرة "نقصنا إتنين أيس كريم و تكمل" "ممكن أدورلك في التلاجة لوعايزة "قبل أن تجيب سمعت صوت القطة فصاحت "قطتي" و وجدت القطة تأتي إليها مسرعة فألتفت إليه لتعرفه على قطتها فلم تجده ثم أقتربت لتحملها في يدها و قالت لها "بس أوعي تفرقعي البلالين" فلم تجد البلالين في يدها فإبتسمت لنفسها و أدركت أنها لم تكن هي السراب الذي يلاحقه بل كان هو الحلم الذي ركضت وراءه بعد أن خرجت من بوابة الحديقة الخلفية

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

الرقصة الأولى


أدار المفتاح في قفل الباب و فتحه و قال لها "استني" توجه إليها و حملها عبر فتحة الباب ليكون هذا أول دخول لهما كزوج و زوجة............ عدلت من ثوبها الأبيض و نظرت إليه و هي تتسأل هل سيذكر أم تراه ينسى ما أتفقا عليه........"أنا ما نستش على فكرة" قالها بفخر شديد "لسه في حاجة واحده ناقصة our first slow dance as a husband and wife بس أنا كنت بتسائل تحبي أشغلها و لا أغنيهالك أنا بصوتي الرائع" ضحكت ضحكة عالية و نظرت إليه نظرة ممتلئة بالدلال " هو أنا عارفه طبعا أن صوتك احلى من michael bubble بكتير بس أنا كان دايما نفسي نرقص على الأغنية و هو بيغنيها" ضحك هو هذه المرة "من يوم ما عرفتك و أنت بتعرفي تسبتيني و مع أني عارف أنك بتضحكي عليه بس معرفش ليه بصدقك" لم تجبه هذه المرة لكنها وقفت أمام المرأة تخلع عنها حجابها و تسدل له شعرها الذي تركته ينمو من أجل هذه المناسبة ............. أنطلقت الموسيقى تملئ أنحاء البيت " someday when am awfully lone , when the world is cold . i will feel a glow just thinking of you and the way you look tonight" أرخت رأسها على كتفه و وضع هو يده على خصرها و أخذا يتحركان بهدوء .............و شعرت هي أن هذه هي لحظتهما الخاصة التي لم يكن لتكن بهذه الروعة أن شاركهما أحد فيها و أدرك هو أنه عندما أنصاع لتعاليم ربه و أثر أن يرضيه عن الذي يشتهيه أنزل الله السعادة عليهما............. قال لها بصوت خفيض "يا رب نقدر نعين بعض على طاعة ربنا أكتر من دلوقتي بكتير" فأجابت "أمين" و مر في خاطرهما صوت الماذون و هو يدعي و الجميع يردد وراءه "بارك الله لهما و بارك عليهما و جمع بينهما في خير

السبت، 19 نوفمبر 2011

حلمي معاك 3 (رسالة إلى مجهول)

و لم ولادنا يكبروا و ييجوا يتجوزوا تبقى غيران قوي عليه و علي بنتنا الكبيرة من الراجل الجديد اللي جيه يأكل منك الجو......و مع أنك متأكد مية في المية أنه راجل كويس قوي إلا أنك ساعات بيبقى نفسك الجوازة تبوظ علشان ترجع الأول و الأخير.............و في يوم لما تتنرفز قوي و تبقى خلاص هتبوظ الجوازه ...... أقولك في ودنك "على فكرة أنا بحبك أكتر منه بكتير و هي بتحبوا علشان شبهك" و مع أنك مصدقني نص نص تضحك جامد قوي و بعدين تقولي فاكرة لما كنا مخطوبين

و أول حفيدة لينا لما تيجي تقعد تقول دي شبهك خالص...بس مترضاش تخليهم يسموها على إسمي لأن مافيش غير واحدة بس مني............و ساعات كده نخدها منهم و ننزل نمشيها و نخرجها و نجيبلها هدايا كتير قوي ...... و أي حد يشوفنا يفتكر أن دي البابي بتاعتنا إحنا من كتر ما إحنا مبسوطين بيها................و لما سمعي يتقل و مبقاش بسمع كويس ما تتنرفزش و تحبني أكتر من الأول.......لأن إحنا خلاص ما بقاش لينا غير بعض........و تقولي لسه ضحكتك حلوة زي زمان و الخطوط اللي حولين عنيكي كل خط منهم بيحكي حكاية من حكايتنا.....و كل كرمشة في إيدك بسبب حاجة عملتهالي أنا و الولاد..............و لو مت قبلك ما ترضاش تدخل حد أودتي أبدا بعدي لحسن حد يغير حاجة حطيتها أنا بإيدي.....و تقعد تزعق فيهم تقولهم هو ما حدش بيعرف يطبخ زي مامتكوا......و تحس أنك وحيد ما هي اللي ماتت دي مش مراتك و حبيبتك و بس دي كمان أعز أصحابك

السبت، 12 نوفمبر 2011

أنا هويت و انتهيت

وقفت في منتصف الطريق في حيرة تامة..........كانت عينيها تشعان حزن على حالها من ناحية و على نظرات الناس الحزينة و المشفقة عليها....نعم لقد تحولت إلى واحد من تلك الكائنات المثيرة للشفقة.....و الجميع يتسائل ما الذي جعلها تصل إلى هذا المفترق مرة أخرى.....ليست مرة واحدة أخرى بل مرات عديدة أخرى....نظرت إلى حقائبها الكثيرة المتناثرة حولها في كل مكان.....و شعرت أن حمل كل هذه الأشياء وحدها يحتاج إلى مجهود فوق طاقتها بكثير.....و لكنها تعرف أنها لا تريد المساعدة و لا تريد أحدا يشاطرها الحمل.....بل تعلم تماما أن كل تلك الحقائب هي حملها الشخصي التي عليها نقلها واحدة تلو الأخرى حتى لو إستغرق الأمر وقتا طويلا.....لقد أخذت القرار بالرحيل و رغم أنه لم يكن قرارا صعبا و أنها أخذته بسرعة بدون تفكير و ترتيب إلا أنها تعلم أن عواقبه ستلاحقها لفترة من الزمن........و فجأة بدأت الرياح تعصف بقوة و أخذت الأمطار في الهطول.....نظرت إلى السماء بمشاعر ميتة لا تدري ماذا تريد و لكنها وجدت نفسها تبكي....لم تكن حتى تبكي بالمعنى المعروف بل تركت فقط لدموعها العنان تنسدل من دون عناء كما الأمطار..... دموع فقط بلا مشاعر.........................لم تعرف متى جاء و كيف وصل......وجدت نفسها أمام شخص غريب و ليس بالغريب...... شخص يبتسم لها يبادلها كلمات و نظرات أخرى غير تلك الحزينة المشفقة.....سألها عن أحوالها فلم تجب و ربما أجابت فهي لم تكن في كامل وعيهها....كانت تعيش في حالة من اللاوعي كالسائرون نياما....و كيف تعي و قد يكون في وعيها هلاكها.......وجدته يحمل عنها حقائبها عنها و يعطيها مظلة في يدها....يخبرها أنها رغم كل ما هي فيه و رغم حالتها المزرية أنه كان يبحث عنها منذ زمن.....إحتارت في تصديقه ليس تشكيكا في كلامه بل تقليلا من قيمتها لنفسها.....أشار إلى الدرب الصحيح و وعدها بحمل كل الحقائب معها و مساندتها أن تعثرت......و لم يطالبها بأي شئ سوى شيئين أولا أن تسمح له بمساعدتها و ثانيا أن تشاركه الطريق......سبقها بعدة خطوات بطيئة تاركا لها الفرصة لتفكر ...و مشيرا لها بثقة و ثبات أنه على إستعداد للإنتظار......تذكرت أغنية سيد درويش "أنا هويت و إنتهيت" ....لم تدر إذا كانت تنطبق عليها أم لا......و لكن رغم أنها لم تتحرك ساكنا من مكانها و رغم أنها لم ظلت حائرة هل تتبعه أم تنتظر كما هي....إلا أنها بدأت تشدو في محاولات يائسة للوصول إلى الطريقة الصحيحة لغناء "أنا هويت و إنتهيت
http://www.youtube.com/watch?v=u59CSin0hHE

الثلاثاء، 18 أكتوبر 2011

حلمي معاك 2 (رسالة إلى مجهول)

و عايزة أبقى صحبتك......أول حد يجي في بالك تكلمه لما تبقى مضايق و قدامك مشكلة....عايزاك تبقى فخور بيه لو قابلنا حد من صحابك في أي حتة تعرفه عليه و تقولوا مراتي و أنت مبسوط قوي........و نفسي لما أبقى متغاظة منك قوي و محروق دمي على الأخر بصة واحدة ليك و أنت مبتسم أو بتغلس عليه تخليني أضحك أو انسى أي حاجة عملتها فيه............. و لو أتنرفزت قوي أو قعدت أزعق جامد تحضني جامد علشان أعيط و أرتاح و تطبطب عليه و كأني بنتك بالظبط..........و لم تشوفني هعمل مصيبة أو هزعل حد مني علشان كلمة بايخة ترفعلي حواجبك و لا تسند إيدك على إيدي..... و ساعات في وسط الكلام مع أصحابك تقولهم لأ بقى ما فيش حد بيعمل الأكل ده حلو زي مراتي و ألاقيك عازمهم كلهم تاني يوم................ و مع أني يمكن أكشر و أتخانق معاك و أبقى متنرفزة منك و شايفه أنه مش وقتك خالص إلا أني هبقى مبسوطة لأنك عملت كده
و بعد كده لما يبقى عندنا ولاد عايزه أول حاجة تعملها أول ما تيجي البيت بعد ما تسلم عليه بسرعة أنك تشوف الولاد و تبوسهم و تلعب معاهم........... و تديهم الحاجة الحلوة اللي جايبهالهم و مخبيها.......و لما يكبروا شوية و ينفع نسيبهم تقولي ما تيجي أجيبلك أيس كريم...و ننزل نركب العربية و نركنها على جنب و تجيبلي أيس كريم و ناكلوا و إحنا بنتمشى كأننا أصحاب بقالهم كتير ما حكوش مع بعض.......و في يوم كده من غير مناسبة ألاقيك جايبلي كتاب علشان أخدت بالك أني قلبت فيه كذا مرة في المكتبة و كان شاكلوا عاجبني.......أو تجيبلي كراسة جديدة شكلها حلو علشان أخدت بالك أن كراستي القديمة قربت تخلص و ساعات تشغلي أغنية و تقولي فاكرة أول مرة سمعنا الأغنية دي............مش لازم خالص تبقى لحظة رومانسية......إحنا ممكن أول ما نسمعها ندخل في حالة ضحك هيستيري و نقعد نحكي تاني في الموقف و نفتكر أصحابنا القدام و كل واحد حصلوا إيه.... و عايزاك تبقى سندي أول حد بدور على رأيه في حياتي و شغلي و هلسي......... و تفهمني من غير ما أتكلم و تعرف تقولي إيه من غير ما تسأل ............ و توصلي اللي أنت عايزة من غير و لا كلمه

الخميس، 13 أكتوبر 2011

حلمي معاك 1 (رسالة إلى مجهول)


لأ مش عايزة قصة حب أفلاطونية ينفع تتعمل فاري تيل مش عايزة نبقى زي كيلوباترا و أنطونيو.....و لا زي روميو و جولييت أنا أساسا مش بحبهم............ عايزة حب هادي و وديع حاجة تقعد كتير.....حاجة من الحاجات اللي بتخليك غصب عنك تبتسم لما حد يحكيلك عنها
و مش عايزاك كل ما تشوفني او تسمع صوتي تقولي بحبك لأ عايزاك و أنا في نص الكلام بحكي في حاجة مهمة و منفعلة تقلي "أنا بحبك قوي" و ألاقي نفسي أحمرت و مش عارفة أروح فين من كتر الكسوف ...............و تقراها في عيني قبل ما أقولها " و أنا كمان...........بحبك قوي قوي"..........و مش عايزاك تقعد كل شوية تقلي وحشتيني ..لأ عايزة أشوفها في عينيك و أنت جاي نحيتي بتشاورلي بإيدك علشان أخد بالي و رافع إيدك التانية توريلي حاجة جايبهالي معاك لأنك مش قادر تستنى لما توصلي .................و مش عايزة فرح في فندق خمس نجوم و بوفيه مافيش بعد كده و نجيب عمرو دياب و أليسا......لأ عايزاه في جنينة واسعة قبل المغربية بشوية.و الترابيزات بمفارش بيضة مطرزة ذهبي من على الحرف و عليها ورد أبيض ليلي و ورد أبيض و فيها شموع علشان أول ما الدنيا تظلم الشموع دي كلها تنور و تدي منظر تاني خالص............. عايزة ادخل في إيد بابا و قدامي صحابي عاملين صفين شوية بشوية يجوا على جنب علشان أبان......و أنت بتغنيلي الفستان الأبيض للعسيلي .....مش عايزة خبط و تزمير و لا فستان منفوش و واسع.......عايزة كل حاجة بسيطة تنفع لحفلة ليه و ليك و لأهلنا و أصحابنا نبقى مبسوطين فيها معاهم..و الأغاني الشغالة أغاني أنا و انت بتحبها
و مش عايزة أسكن في فيلا....ليه و إحنا إتنين عايزة بيت صغير كده على قدي و قدك ......مختارين كل حاجة فيه مع بعض ....بس عايزه في حتة هادية أول ما أفتح الشباك تلاقي شجر و تسمع زقزقة العصافير........... و في كل حتة في البيت في الهداية اللي جايبهالنا أصحابنا و أهلنا و كل حتة فيها مليون ذكرى....... و في أودتين نوم واحدة بتاعتنا و واحدة لبنوتتنا الكبيرة........و غرفة المعيشة فيها مكتبة فيها كتبنا في كتب قديمة في منها نسختين(كنا جايبنها قبل ما نتجوز) و في كتب نسخة و احدة (جيبناها مع بعض) و في مكتب على جنب بكتب عليه ساعات و بتشتغل عليه أنت ساعات .و في حيطة مليانة صور في براويز من كل شكل و حجم ولون فيها صور كتير لينا في أماكن كتير و مع ناس كتير و في الوسط صورتنا في الفرح....... و المطبخ واسع شوية يساع طرابيزة صغيرة على قدنا بالظبط.....علشان و أنا بطبخ و أنت بتقطع السلطة تحكيلي و أحكياك على اللي حصل معايا......و مكان علشان نستقبل ضيوفنا فيه

الجمعة، 7 أكتوبر 2011

في بلاد الهند

مشيت بجوار زوجي في الشوارع المزدحمة الممتلئة بالتراب و الرائحة الكريهة......الجو حار و الرتوبة مرتفعة و العرق يتصبب منه و مني........أحمل بين يدي طفلتي الباكية و أمسح لها وجهها بمنديل بللته بالماء........... أرمق زوجي بنظرات منزعجة فهو يسبقني بخطوات و لم يلتفت مرة واحدة وراءه ليرى أن كنت فعلا أتبعه و لم يعرض أن يحمل مني الطفلة الباكية................ و لكن الخطئ خطئي فأنا صاحبة فكرة السفر من مصر إلى الهند بلاد الأفيال في شهر أغسطس......."كنتِ بتفكري في إيه بس؟؟!!".............. ما الذي جعلني أظن أن هذه الرحلة ثلاثتنا فقط كفيلة بأن تكسر حواجز الثلج التي إرتفعت بيننا من غير سبب واضح..........أخذت أنظر غلى كل الوجوه التي تحيط بي محاولة أن أستشف أن كانوا سعداء أم لا..........أريد أن أسأل عن سبب مشكلتي و عن حل سريع لها........و من بين الوجوه رأيت وجه مألوف وجه من الماضي ..........أخذت أراجع كل قوائم الأشخاص الذين أعرفهم بحثا عن الإسم و من إين أعرفها.......مرت من جواري و أحتك كتفي بكتفها و تابعنا السير في إتجاهات مختلفة لدقيقتين تقريبا ......ثم تذكرت لم يكن التذكر سهلا فقد شعرت كأني صُفِعت أو كأن قطار صدمني............أنها صديقتي.......أحدى صديقاتي المقربين التي لم أراها منذ سنين طويلة............شددت يدي حول إبنتي و ركضت ركضت يأقصى سرعة في الإتجاه التي مشت فيه.......أخذت أصطدم بالناس و أعتذر و أرتفع بكاء صغيرتي أكثر و أكثر من الخوف و لكني لم أتوقف ........كان اللحاق بها كالعودة للماضي للأيام التي كان يرتفع فيها صوت ضحكاتي عالية و تضطر صديقاتي لأسكاتي ، لجلسات مطولة بيننا نناقش فيها مشكلة عاطفية حمقاء لواحدة منا...............أخذت أركض كأنني أركض في شريط ذكريات.........يوم فاتحته في رغبتي بالسفر........يوم ولدت إبنتي.... يوم عرفت أنني حامل....يوم زفافنا......يوم فاتحني بحبه و رغبته بالزواج بي............أول مرة أراه فيها........... أول يوم لي في عملي الجديد.....يوم تخرجي من الكلية...........ووصلت إليها، وصلت إليها في ذكرياتي و في الواقع...........وضعت يدي على كتفها و تذكرت من أنا........... ضمتني إيها بشدة ثم قبلتني و حملت طفلتي التي أستكانت بين يدها تماما.............رأيت الواقع يتغير أختفت الشوارع الهندية و الأناس الهنديون و حل مكانهم جامعتنا حل مكانهم تندتنا الخضراء و أصدقائنا القدامى...........لم أسألها ماذا تفعل في الهند و لم تسألني، لم تستعجب أنها قابلتني هنا بعيدة ألاف الأميال عن الوطن و لم أستعجب.............لم نسأل عن أحوال بعضنا و لا أبدينا أي تعليق على أشكالنا و لا أزواجنا و لا أطفالنا...........تحدثنا كأننا كنا أمس فقط ....بدأت أشكو لها الطقس و زوجي و الطفلة و العمل ...و بدت متفهمة و كأنها تعرف لماذا حدث كل هذا.......لا أعرف كم من الوقت تكلمنا و لا أذكر كيف أنهينا الحديث و لا كيف أفترقنا.....لكني أذكر أننا لم نعد بعضنا باللقاء قريبا على الأقل لم نقلها بأفواهنا كأنه أمر مسلم به كأنه أمر طبيعي لابد أن يحدث.........لم نتبادل أي معلومات كأرقام الهواتف أو عنواين منازل....فقط أفترقنا...أعطتني طفلتي و أنطلقنا......و عادت الشوارع الهندية و الأناس الهنديين...........ورائحة التوابل و عبق الشرق ...و الشمس اللامعة و الجو الرطب............و مشيت ببطء أبحث مرة أخرى عنه ،عن زوجي لست بقلقة فربما لم يلاحظ غيابي إلى هذه اللحظة........... و لكني وجدت مفزوعا أمامي بشعر أشعس و عينين جاحظتين يسألني برعب أن كنت بخير.....حمل طفلتي مني و ضمني بقوة إليه ......أحسست بدمعه تبلل رأسي و سمعت تمتمته و هو يكرر "الحمد لله الحمد لله"..... و سرنا طويلا ثلاثتنا فقط.....هو يحمل الطفلة بيد و يد أخرى تحيط كتفي...... فقط ثلاثتنا في بلاد الهند

الأحد، 25 سبتمبر 2011

سؤال محير

ظل نفس السؤال يلح عليها...أتراه البعد فعلا يجعل الإنسان ينسى الصفات الجيدة في الأخرين أم تراه يرسمهم في صورة أفضل بكثير من الحقيقة......................هل نراهم أفضل عندما نراهم مرة أخرى أم تصدمنا إختلاف الحقيقة عن الصورة التي رسمناها في خيالنا...........هل سيدق قلبها بقوة إذا رأته مرة أخرى أم أنها ستكتشف أن كل ما تملكه من مشاعر كان لصورة ليس لها أصل في الواقع فتتبعثر مشاعرها كلها و لا يبقى منها حتى الحنين....أنها تخشى اللقاء على قدر ما تشتهيه..........أنها تخاف برود و فتور المشاعر فتتيقن أنها كانت تركض وراء سراب ..........و تخاف إلتهابها فيزداد الألم عند الوداع و يزداد شعورها بقلة حيلتها و بلهفتها على من لا يستحق........... إبتسمت لغبائها و مشاعرها التي لا تنطفئ لأطياف ..و إزدادت إبتسامتها إتساعا عندما تذكرت كل من يحاول أن يساعدها في قضيتها و أن كانت قضيتها لا تستحق المساعدة و هي ترفض بشدة أن يساعدها أحد....زكيف ترضى أن يساعدها أحد على نيل ما تستحقه هي ؟؟...........كيف ترضى أن تكتسب مشاعر أحد بلفت إنتباهه أنها موجودة........كيف لا تترك الأمر كاملا متكاملا لربها يدبر فيه ما يراه لمصلحتها......كيف ترضى بمساعدة البشر و هي متأكدة من أن كل الخير يحمله لها الزمن و ربها.............أحست برغبة ملحة في الصلاة ليست مجرد رغبة بل هو إحتياج للجوء إلا ربها .لن تطلب احد الأختيرين و لن تتطلب أن يضع حد لحيرتها...لا، كل ما ستتطلبه أن يجعلها قوية بما يكفي لتتحمل ما سيأتي به الزمن....... يا رب قويني و ما تجعلنيش أحب حاجة في الدنيا أكتر من طاعتك

الجمعة، 29 يوليو 2011

شخص واحد

أخذت تلعن كل شئ حولها الجو الحار،الزحام الخانق، ثرثرت الناس، أحلامها عن مستقبلها التي تجعلها تذهب كل يوم من أقصى المدينةلأقصاها، و لعنت إتساع المدينة و قلة النوم و كل نموسة سولت لها نفسها أن تشرب من دمائها، ثم تذكرت كوابيس امس فلعنت الكوابيس، على المشاعر و الأحاسيس، على أغاني عبدالحليم و فيروز التي جعلتها في تلك الحالة............. و بقى شئ واحد لم تستطع ان تلعنه بل بالأحرى شخص واحد و أن كان هو السبب وراء كثير من الأعراض.... حتى انها أحيانا كثيرا يهيئ لها أنه السبب في إرتفاع درجة الحرارة...........ووجدت نفسها تتسأل بيتهيألك و لا متأكدة ...فعادت لها لعناتها إتجاه التخصص و المرضى و الكتب و الضلالات و الهلاوس و الأدوية بكل أنواعها خصوصا ذلك الدواء التي لم تستطع أن تنطق إسمه إلى الأن ................. و صمتت للحظة و قالت "كفاية لعنات لحد كده لحسن الحكاية وسعت مني قوي" فأخذت نفس طويل و أخرجته ووعدت نفسها بعلبة كبيرة من المثلجات ما إن تصل إلى وجهتها .....و أخذ قلبها الغبي يدق بقوة لفكرت انها متأكدة انها لن تراه و تمنت أن تتوقف عن التوهم بأنها تراه في كل مكان بعيدا و قريبا ......و فجأة سرت قشعريرة في جسمها انه هو حقا هذه المرة .....و غيرت و جهتها تماما لتراه و ما أن وقعت عينيها على و جهه حتى تأكدت انها تهلوس مرة أخرى..... فمشت بسرعة إلى جانب الطريق و أخذت تذرف الدموع على حالها و تذكرت المقولة الشهيرة " جاور السعيد تسعد" و هي ما شاء الله بعد أقل من شهرين من مجاورتها المرضى أصبحت في حالة ممتازة ......... فعادت تلعن المستشفى على التخصص على عقلها على دموعها على قلبها و بقى شئ واحد لم تستطع أن تلعنه بل بالأحرى شخص واحد

الجمعة، 22 يوليو 2011

إبتسامتها

"أذكر وجهها الجميل و الغمازتين في خديها و أذكر ابتسامتها التي لا تغيب و التي تعدي بالإبتسام،لكني لا أذكر اسمها
ما أن قرأ هذه الجملة لبهاء طاهر حتى رأها امامه في خياله ليس تلك الفتاة التي يحكي عنها الكاتب بل فتاته التي يحبها و التي لا يستطيع أن ينسى إسمها............و أستحضر إبتسامتها أمامه و أخذ يقارنها في ذهنه بموصفات فتاة الكاتب......و وجد ان فتاته تتمتع بلمعان غريب في عينيها عندما تبتسم مع "نظرة مرحة تكاد تكون نظرة شقاوة طفولية" كما يصف نفس الكاتب سيدة أخرى من بطلاته...........و لكن كثيرا ما تنقلب هذه النظرة المرحة إلى نظرة حب عميقة مع إبتسامة أخرى بل شبح إبتسامة عندما يصدر منه تصرف أهوج من تلك التصرفات التي تزعجها و لكنها تحبها في نفس الوقت فقط لأنها سمة مميزة له............... و تستطيع إبتسامة واحدة منها ان تصبغ أيامه بألوان الطيف كلها............... و قرر ان يكلمها فهناك شئ مهم جدا يجب أن يقوله لها ................ "بقولك إيه...فاكرة أخر مرة سألتني إيه أكتر حاجة بحبها فيكي؟؟!! و قلتلك معرفش؟؟ أنا عرفت خلاص أكتر حاجة بحبها إبتسامتك

لجملتين المستخدمتين لبهاء طاهر الأولى من قصة "لم اعرف أن الطواويس تطير" و الثانية من قصة "الجارة", 

الاثنين، 18 يوليو 2011

صوت البيانو


دخلت المركز التجاري بإبتسامة عريضة و قالت دعاء السوقبصوت مرتفع نسبيا قيل أن تنساه و هي تفكر و تأمل أن يساعدها الله أن تجد ذلك الثوب الذي تتمناه..............إنتابها شعور غريب، لوهلة لم تدري سره ثم إتسعت عينيها عندما أكتشفت أنه هو "صوت البيانو" لم تتخيل أن يترك فيهاهذا الشعور مرة أخرى............و شعرت أنها عادت مرة أخرى لذلك اليوم... اليوم الذي أتت فيه و سمعت صوت البيانو هنا لأول مرة........مازالت تذكر الكلمات التي دارت في خلدها يومها "لا أعلم لماذا يذكرني صوت البيانو بك......رغم انه لم تجمعني لحظة رومانسية واحدة معك" .......إبتسمت إبتسامة صفراء باهتة و تساءلت "لماذا تذكرنا الحياة أحيانا بأشياء المفترض أنها نسيت؟؟!!.............. تنهدت و نظرت حولها ببطء تبحث عن البيانو الذي يأتي منه هذا الصوت..........في المرة السابقة كان البيانو في أطراف المركز التجاري فلا تسمعه إلا من مكان محدد أما اليوم فصوته يلاحقها في أرجاءالمكان كله...........أسرعت الخطى إلى وجهتها - المكان الوحيد الذي سيقضي على هذا الحنين- المكتبة......صعدت السلالم الكهربائية لتجد نفسها أمامه......ليس حبيبها أو بالأحرى من كان من المفترض أن يكون حبيبها...بل أمامه البيانو يجلس وراءه الرجل نفسه ذو السترة الرمادية و الشعر الأبيض و ينبعث منه تلك الأنغام العذبة ....لم تكن متأكدة ان كان هذا نفس اللحن أو لحن غيره و لكن التأثير و احد...........ما إن توقف اللحن حتى صفقت له تلقائيا بصوت عالي فحمرت وجنتيهاو مسحت بظهر يدها دموعا تريد أن تنسدل فتحررها من بعض ما تشعر به............إرتاحت لتوقف صوت البيانو و إن أتعبها الحنين...........و خرجت منها أهه طويلة صامتة من بين شفتيهاو تمنت أن يعود بها الزمن فل تأتي هنا و لا تذهب هناك حيث سقطت في هذا الشئ............و بما أن الزمان لا يعود بنا إلى الوراء و بما أننا لا نستطيع أن نمحو من ذاكرتنا ما نشاء............إكتفت بالدعاء أن يتوقف صوت البيانو من اللعب على انين قلبها